March 11th, 2010
اقرأ في هذا القسم
مواجهة الأزمات وتفكيكها، لا...

دعا أعضاء اللجنة التحضيرية لنقابة المعلّمين، أمس،...

خـط أحمـر !

الصحافة خط احمر. القانون خط احمر. دفع الضرائب خط...

بايدن لم يعد وسيطاً

استبقت الخارجية الاسرائيلية وصول بايدن الى تل...

زيادة كفاءة الإنفاق

على مدى عقود أنفق الأردن بلايين الدنانير، ساهمت...

لو فعلوا كما فعل الشيخ نوح!

عرفت الأخ الشيخ نوح سلمان القضاة في طهران ، حينما...

قوْلًـلْها

لا يكاد يعدّي يوم إلا وأتصبّح أوأتمسى بمواطن يقول...

(المتنبي)

يئس المدرسون من إصلاحه، فتركوه وشأنه..ولم يعد أحد...

يسوع ويهوه

اعادتني جرائم القتل المتبادل في نيجيريا ودار فور...

يا رضى الأمريكان

من الأفكار الشائعة عندنا وعند غيرنا من الشعوب...

كلّ آذار وأنت بشًعْر!!

في الثالث عشر من كل الشهور ولد ذلك الصبي البهيّ ،...

دور أبوي لا رعوي للدولة

تنطلق بين الفينة والأخرى دعوات منادية بخروج...

كلام الوزير .. شفافية الساعة...

وزير المالية المُخضرم محمد ابوحمور يقول في...

    
 

فوارق جامعة

Fri, 03 Jul 2009 01:54:00


عمر كلاب
كانت التلة تبدأ بمنزل الشيخ عبدالحميد السائح وتنتهي بمنزل ذوقان الهنداوي رحمهما الله ، كان المزاج ربيعيا عندما قابلت المرحوم ذوقان الهنداوي من اجل مراجعة واستذكار التعليم بعد طرح شعار الاردن اولا.
كان الهنداوي رجلا تربويا من طراز خاص ومسكون بالتعليم وهواجسه.. نستذكر الان ذكرى رابعة لرحيل الاستاذ ذوقان الهنداوي والاستاذ اكثر الالقاب قربا الى قلبه لنعود بمعيته الى الذاكرة نستحضر منها ذكرى رجالات الدولة علّنا نجد مقاربة بين الماضي والحاضر ، فالشيخ السائح رحمه الله عاش موظفا رسميا في الدولة وقضى زعيما سياسيا لتنظيم فلسطيني ، والهنداوي بدأ قوميا وانتهى كما بدأ مع وظيفة عالية في الدولة ، وظل القاسم بينهم جميعا الالتزام السياسي والاخلاقي ، وتجربة حزبية ناضجة ، ونادرا ما ترى شخصية متماسكة على الضفتين ممن عملوا في سلك الدولة دون انتماء سياسي سابق وربما مستمر ولم يحجب التزامهم السياسي او الحزبي عقلهم المنفتح على الدولة وضرورة قوتها عبر التنوع العام ، فالقومي والاسلامي واليساري عملوا في حكومة واحدة او تبادلوا الادوار في حكومات متعاقبة ولم تسمع منهم او عنهم ما يثير الريبة او الشك في مسلكهم الوظيفي وظلّوا الى خواتيم حياتهم على عهدهم مع الوظيفة العامة وفق اشتراطات الحاكمية الرشيدة التي لم يتحدثوا عنها ابدا وكأنها محسومة او ليست مطروحة.
الان نتحدث عن الحاكمية والنزاهة والشفافية كضرورة وهدف منشود وكأننا نقول بلغة مواربة ان هذه المواصفات ربما نجدها في المتحف لا على ارض الواقع ، فالحديث عن الفضيلة بمهارة عالية لا يعطي رسالة ايجابية في ذهننا الجمعي بقدر ما يؤشر على حالة نقصان لهذه المفاهيم والقيم او حالة معاكسة.
كما ان الالتزام السياسي والحزبي بات تهمة او نقيصة للموظف العام او المقبل على المنصب الرفيع بعد ان احتلت الاطر الهلامية مكان الاطر السياسية ، فتسمع مثلا عن ليبرالي وحداثي واصلاحي لكنك لا ترى اطارا ناظما لهذه الافكار ، فمثلا لو اردت ان اصبح ليبراليا ، هل اذهب الى حزب بعينه وانضم اليه ام هل اذهب الى جماعة واعلن انتسابي اليها ، وكذلك الحال اذا ما اردت ان اصبح اصلاحيا ، اما حداثي فتلك قصة اخرى فهي تتطلب مواصفات اكثر هلامية من الفكرة نفسها ، فكلمة قومي او سياسي تزعج الحداثي وكذلك اغاني سميرة توفيق وعبده موسى وتوفيق النمري ، رغم انهم ادخلوا تلك الاغاني في مختبر الحداثة فخرجت مسخا لا نعرفها.
الفوارق بين جيلين ليست فوارق كما يقول البعض تخضع لمعايير صراع الاجيال وسيرورة الزمان والمكان او لمنطق الديالكتيك ، بل هي فروقات تخضع لموقف من افكار ومعتقدات وموقف من مفهوم الوطن والوظيفة العامة ، هي فروقات واضحة ، وبسيطة فروقات تجمع بين السائح والهنداوي رحمهما الله ، ولكن فروقات الحداثيين لم تستطع ان تجمع اي اثنين بينهما فرق واحد.
omarkallab@yahoo.com

عمر كلاب
حمل ملف العدد:
آخر التعليقات...

رائد المغربي - Sun, 05 Jul 2009 09:42:17 -0400
قيل فيه للناس ذوق ولك ذوقان... وكل من قابلة أو تعامل معه أو عمل معه مثلي أنا مثلا يشهد أمام الله عز وجل أنه قد كان لهذا الرجل في حياته فكر العظماء وعلم العلماء وأخلاق النبلاء. وبذلك فقد أسر أبا محمد كل الشرفاء وغمرهم بما لا يوصف من الكرم والرفعة والأخلاق. فهنيئا لنا كعرب وأردنيين فخورون برجل مثله كان وما زال مثلا للأجيال القادمة تحتذي بمسيرة حياته وتستنير بأفكاره القومية. رحمك الله يا أبا محمد وأدخلك فسيح جناته.

أضف تعليقك...
اسمك:
بريدك الالكتروني:
الموضوع:
نص التعلق:


من الضروري تعبئة كافة الخانات ومن ضمنها حقل الترميز في اسفل الصفحة كما تبدو تماماً والتأكد من اعطائك رسالة "شكراً لك" ، لغايات الخصوصية
أو يمكنك التواصل معنا بتعليقاتك عبر الرابط الموجود في الصفحة الأولى