من المؤمل أن يشكل الإعلان عن حزمة المشاريع السياحية التي تم الكشف عنها أثناء زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للمحافظة أول أمس باكورة العمل الحقيقي لوضع محافظة عجلون الخريطة السياحية المحلية والإقليمية وذلك بعد عدة وعود ومحاولات لم يكتب لها النجاح. العناصر والمعطيات مختلفة هذه المرة. المشاريع التي تم الكشف عنها معظمها إما تحقق أو يمضي قدما نحو الإنجاز وليس مجرد حبر من الرسومات الهندسية أو مخططات المشاريع ، ولكن الاهم هو أن المبادرة الحالية لجعل عجلون منطقة تنموية خاصة تستمد مصداقية حقيقية من الاهتمام والرعاية الملكية. وجود المتابعة الملكية سوف يضمن تحقق الأقوال إلى أفعال ويختصر الكثير من الوقت ويتجاوز العقبات البيروقراطية مما قد يحقق لمحافظة عجلون وسكانها طموحهم في الاستثمار المناسب للموارد الطبيعية في المحافظة. نمط التفكير الذي ظهر من خلال المشاريع المقترحة يستحق الإشادة لأنه يركز على الموارد الطبيعية لعجلون ويحرص على استدامتها من خلال التعامل الجاد مع الأبعاد البيئية في السياحة وفي إنشاء المركز التدريبي للجوالة والمفتشين والأدلاء البيئيين والذي سيكون متميزا على مستوى المنطقة العربية وليس الأردن فقط. بالإضافة إلى ذلك فإن مبادرة التنمية السياحية في عجلون استندت إلى مخطط واضح لاستخدام الأراضي في المحافظة أخذ بعين الاعتبار كافة العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية بحيث تم مسبقا تحديد المواقع المناسبة للاستثمار السياحي والمواقع التي تحتاج إلى حماية ، وبالتالي فإن المخطط الأردني هو الذي وضع نمط استخدام الأراضي ولم يترك الظروف لرغبة المستثمر في إختيار المنطقة وهو ما ساهم سابقا في حدوث تجاذبات ما بين الاستثمار وحماية البيئة وحاجات السكان التنموية. الآن الجميع تقريبا متفق على مناطق الاستثمار ولم يبق إلا الجهد الجماعي في ضمان حسن التنفيذ لتحقيق الوعود في استقطاب بليون دولار من الاستثمارات وما يرافقها من خلق 3 آلاف وظيفة للمواطنين. الأولوية الآن هي للتنفيذ الدقيق والشفاف والنزيه لكل هذه الوعود وهذا ما تتحمل مسؤوليته الجهات التي دخلت في ساحة الاستثمار والتنمية في عجلون ، لأن المواطنين يريدون النتائج والدعم الذي وفره جلالة الملك هو مسؤولية كبيرة على الجهات المعنية بالتنفيذ. هذه المبادرات التي يدعمها الملك تحتاج إلى أقصى مستويات الكفاءة والنزاهة معا وألا تشوبها شائبة سواء في التنفيذ أو في شفافية العمل لأن الثقة هي رأس المال الأساس الذي نحن بحاجة إلى حمايته. batir@nets.jo
باتر وردم
حمل ملف العدد:
آخر التعليقات...
أضف تعليقك...
من الضروري تعبئة كافة الخانات ومن ضمنها حقل الترميز في اسفل الصفحة كما تبدو تماماً والتأكد من اعطائك رسالة "شكراً لك" ، لغايات الخصوصية أو يمكنك التواصل معنا بتعليقاتك عبر الرابط الموجود في الصفحة الأولى