March 12th, 2010
اقرأ في هذا القسم
مواجهة الأزمات وتفكيكها، لا...

دعا أعضاء اللجنة التحضيرية لنقابة المعلّمين، أمس،...

خـط أحمـر !

الصحافة خط احمر. القانون خط احمر. دفع الضرائب خط...

بايدن لم يعد وسيطاً

استبقت الخارجية الاسرائيلية وصول بايدن الى تل...

زيادة كفاءة الإنفاق

على مدى عقود أنفق الأردن بلايين الدنانير، ساهمت...

لو فعلوا كما فعل الشيخ نوح!

عرفت الأخ الشيخ نوح سلمان القضاة في طهران ، حينما...

قوْلًـلْها

لا يكاد يعدّي يوم إلا وأتصبّح أوأتمسى بمواطن يقول...

(المتنبي)

يئس المدرسون من إصلاحه، فتركوه وشأنه..ولم يعد أحد...

يسوع ويهوه

اعادتني جرائم القتل المتبادل في نيجيريا ودار فور...

يا رضى الأمريكان

من الأفكار الشائعة عندنا وعند غيرنا من الشعوب...

كلّ آذار وأنت بشًعْر!!

في الثالث عشر من كل الشهور ولد ذلك الصبي البهيّ ،...

دور أبوي لا رعوي للدولة

تنطلق بين الفينة والأخرى دعوات منادية بخروج...

كلام الوزير .. شفافية الساعة...

وزير المالية المُخضرم محمد ابوحمور يقول في...

    
 

احتلال التاريخ

Thu, 02 Jul 2009 01:25:00


خليل قنديل
قبل يومين وزع نادي الاسير الفلسطيني تقريراً يشير الى ان المحكمة الاسرائيلية في القدس طالبت اسرى فلسطينيين بدفع 64 مليون شيقل وذلك تعويضاً لذوي الجنديين الذين قتلا في مدينة رام الله في تشرين الاول عام ,2000واشار التقرير الى انه يوجد حالياً امام المحاكم الاسرائيلية ما يزيد عن 40 قضية من مثل هذا النوع ، والتي من شانها ان تكون كافية لابقاء عائلات الاسرى في خوف مما قد ينجم عن ذلك نظرا لارتفاع قيمة التعويضات المطالبين بدفعها .
هذه ليست آخر حركة تقوم بها سلطات الاحتلال لتضحك فيها على ذقن التاريخ وعلى ذقن العالم اجمع.
فالبنية العرقية لدى الاسرائليين والقائمة على تفوق العرق اليهودي بعتباره من الكائنات الكوكبية النادرة تجعل مثل هذا الاحتلال يطالب بتعويضات تدفعها الضحية لقاتلها.
واذا كان الامر كذلك فعلاً فما هو يا ترى التعويض الذي يجب على الفلسطيني ان يطالب به من عدو حطّ على ارضه قبل اكثر من ستين عاماً واقتلع شعباً وشرده في بقاع الارض ، وقام بزجه في النفي والاقصاء في جيتو المخيمات وفي اوجاع النفي والاقصاء والاحساس المزمن والمتوارث بفقدان وطن.
ان من يتحدثون عن الحل النهائي واستبدال فكرة العودة بالتعويضات التي ترفض اسرائيل حتى دفعها.
عليهم قبل ذلك ان يتحدثوا عن الشرخ الموجع الذي احدثه الاحتلال الاسرائيلي في الذات الفلسطينية.
وعن التعويض النفسي لرجل مازال يمكن ان يغمض عينيه قليلا ليرى بلاده ويستلها من ذاكرته لتصبح في قبضته الدماغية وتصير ممكنة ومتاحة حد اللمس.
ومن الذي يعوض هذا الطابور الهائل من الشهداء عن دمائهم وارواحهم التي تحوم فوق رأس الفلسطيني ليل نهار.
ومن الذي يعوض أم الشهيد وشقيقاته واخوانه وباقي العائلة التي تصطف بانتظار دورها لنيل الشهادة.
ومن الذي سيعوض الاسرى الذين تجاوز عددهم العشرة آلاف عن عتمة الزنزانة والروح المرتعشة لسنوات طويلة خلف القضبان وتقبيل الابناء والبنات والزوجة الصابرة من خلف القضبان.
ان الافكار الاحتلالية تكمن نجابتها في انها تبدو حين الاعلان عنها انها خرافية تقترب من الفنطازيا لكن الغريب انه ومع الالحاح اليهودي المزمن في التاريخ تتحول الى حق يمكن ان تسانده دول الرباعية والخماسية الى آخر متوالية في هذه الارقام.
يحدث هذا لان اليهودية صارت تمتطي ظهر التاريخ ويا للعجب.
khaleilq@yahoo.com

خليل قنديل
حمل ملف العدد:
آخر التعليقات...
أضف تعليقك...
اسمك:
بريدك الالكتروني:
الموضوع:
نص التعلق:


من الضروري تعبئة كافة الخانات ومن ضمنها حقل الترميز في اسفل الصفحة كما تبدو تماماً والتأكد من اعطائك رسالة "شكراً لك" ، لغايات الخصوصية
أو يمكنك التواصل معنا بتعليقاتك عبر الرابط الموجود في الصفحة الأولى