March 12th, 2010
اقرأ في هذا القسم
مواجهة الأزمات وتفكيكها، لا...

دعا أعضاء اللجنة التحضيرية لنقابة المعلّمين، أمس،...

خـط أحمـر !

الصحافة خط احمر. القانون خط احمر. دفع الضرائب خط...

بايدن لم يعد وسيطاً

استبقت الخارجية الاسرائيلية وصول بايدن الى تل...

زيادة كفاءة الإنفاق

على مدى عقود أنفق الأردن بلايين الدنانير، ساهمت...

لو فعلوا كما فعل الشيخ نوح!

عرفت الأخ الشيخ نوح سلمان القضاة في طهران ، حينما...

قوْلًـلْها

لا يكاد يعدّي يوم إلا وأتصبّح أوأتمسى بمواطن يقول...

(المتنبي)

يئس المدرسون من إصلاحه، فتركوه وشأنه..ولم يعد أحد...

يسوع ويهوه

اعادتني جرائم القتل المتبادل في نيجيريا ودار فور...

يا رضى الأمريكان

من الأفكار الشائعة عندنا وعند غيرنا من الشعوب...

كلّ آذار وأنت بشًعْر!!

في الثالث عشر من كل الشهور ولد ذلك الصبي البهيّ ،...

دور أبوي لا رعوي للدولة

تنطلق بين الفينة والأخرى دعوات منادية بخروج...

كلام الوزير .. شفافية الساعة...

وزير المالية المُخضرم محمد ابوحمور يقول في...

    
 

ذروة الاغتراب !!

Sun, 07 Feb 2010 07:54:00

أصبح لدى العربي وصفة سحرية لاسترضاء الغربيين ، فان كان ناشطاً سياسياً أو اجتماعياً عليه ان يستلهم ما هو رائج من المنجز الليبرالي المعد للتصدير بعد الاعفاء من الضرائب ، وهي ضرائب لا تتعلق بالمال قدر تعلقها بمفاهيم ومصطلحات فوسفورية تخطف الابصار ، وان كان اديباً عليه ان يكتب وفقاً لمتطلبات استشراقية تسهل له الحصول على تأشيرة دخول الى الفردوس البارد ، والموجة الروائية التي تسود الآن وتنحصر في شجون الجسد ، ومنها ما تكتبه نساء عربيات بأسمائهن الصريحة أو بأسماء مستعارة ، هي حفلة استربيز لغوية لا تهدف الى ما هو أبعد من افتضاح الكبت والبحث عن متنفسات صناعية تضاعف من الحرمان ، لأن تقدم نوعاً من الاشباع اللغوي الكاذب لجوع مزمن،

وبعد ان أوصد الغرب ابوابه في وجوه المهاجرين واللائذين به اصبح على الحالم بالوصول الى ذلك الفردوس ان يفرط في هجاء الوطن الذي ينتمي اليه ، بقدر ما يفرط في التسبيح بحمد ثقافة الخلاص وثقافة الوعد بتحرير البشر حتى من جلودهم.

مطلوب منا جميعاً كعرب ان نقدم شهادات حسن سير وسلوك الى سدنة العدالة ومحتكري الديمقراطية في هذا الكوكب المحتل ، وتتلخص عناصر حسن السير والسلوك في ثلاث نقاط ، الاولى خلو ملف صاحب السيرة من حرف لا ، وتوقيعه بالاسم الكامل على تعهد بعدم التصدي حتى لمن يخلعون باب بيته ويذبحون زوجته وأبناءه أمام عينيه ، ومحظور عليه حتى البكاء لأن معنى ذلك عدم قبوله لما يجري أمامه والثانية خلع الجلد ، أو اجراء جراحات جذرية له على طريقة مايكل جاكسون كي لا تكون البشرة ملوحة بالشمس وجزءاً عضوياً من هوية يجب التستر عليها تمهيدا لخلعها من الجذور.

والثالثة ، استبدال الاسم ، ان كانت له اية دلالات أو سمات تصنفه عربياً او مسلماً ، ومن يهرعون الى هاييتي بعد ان حولها الزلزال الى اطلال من اجل تبني الاطفال يغلقون الابواب ويعلون الاسوار امام البالغين حتى لو كانوا اباء شرعيين لمثل هؤلاء الاطفال في آسيا وافريقيا ، انها ثنائية الغالب والمغلوب وقد تجلت الآن ثقافيا على نحو لا يقبل الالتباس ، فالمغلوب أفرغ من محتواه ، وخلع من شروش ترابه وحضارته لانه يعتذر عن لونه واسمه وتراثه ولغته ، وقد يرضى بالبين لكن البين لا يرضى به ، فيعاد مكبلاً الى حيث أتى ، لأنه ليس نهراً يجري باتجاه المصب ولا يمكن له أن يعود الى المنبع،

ان مصطلحات من طراز الاغتراب والاستلاب والتماهي هي مع الغالب هي ما يجب ان يستخدم الآن وبالعربي الفصيح للتعبير عن كراهية الذات ، والبحث عن اساليب مبتكرة لاسترضاء الآخر حتى لو كان عدواً او غازياً ، ومن تشبثوا بالجمرة تارة بالاصابع واخرى باللسان يجدون انفسهم الآن غرباء في عقر دورهم ، ويصح عليهم ما قاله المتنبي عندما وقف ذات غربة عند شعب بوان،

اما العوامل التي ادت الى استئصال خلايا المناعة لدى العربي الذي تحول من مرتهن الى رهينة ، فهي عديدة منذ اعطبت بوصلته ، وصارت الجهات كلها غرباً ، فالمرحلة الآن هي استشراق معكوس بحيث لا يأتي المغامرون والمبعوثون الى هذه المنطقة ليدرسوا ويشرحوا عينات من ساكنيها ، بل أهلها هم الذين يعرضون انفسهم للبيع كفئران بيضاء لمختبرات المراكز الاستراتيجية ووزارات الدفاع والقراصنة الجدد،،

خيري منصور
حمل ملف العدد:
آخر التعليقات...

أبو محمد - Sun, 07 Feb 2010 21:03:52 -0500
سيدي الإشباع اللغوي الكاذب لجوع مزمن لا يقتصر فقط على النساء إنما الرجال العرب أيضا والأمثلة كثيرة أمامي! فماذا تقول عن رجال عرب يكتبون بأسمائهم الحقيقية أو بأسماء مستعارة أشبعونا نفاقا وكلاما محاولة منهم لمسك طرف خيط يصلون من خلاله للغرب (من تحت لتحت) ولم يفلحوا؟! فلندع كل مغترب في غربته سواء كان ذلك في وطن يدعي أنه وطنه لاستخدامه كورقة عبور إلى مكان ما، أو في مكان آخر اتخذه البعض شرفة للكتابة من خلالها عن هموم المحرمة!

أضف تعليقك...
اسمك:
بريدك الالكتروني:
الموضوع:
نص التعلق:


من الضروري تعبئة كافة الخانات ومن ضمنها حقل الترميز في اسفل الصفحة كما تبدو تماماً والتأكد من اعطائك رسالة "شكراً لك" ، لغايات الخصوصية
أو يمكنك التواصل معنا بتعليقاتك عبر الرابط الموجود في الصفحة الأولى