يبدو أن وزراء حكومة دولة الرئيس سمير الرفاعي يريدون تجريد الحكومة من أي إنجاز أو تقدم سيما على الصعيد الشعبي، ففي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الى إتخاذ قرارات تبدو مضطرة لها، كرفع الدعم الحكومي عن اسطوانة الغاز ليصل سعرها الى حدود 10 دنانير، لا بد أنها اليوم بأمس الحاجة الى سلوك حكومي قادر على امتصاص أي رد فعل شعبي لن يهمه كم بلغ العجز في الميزانية، ولن يهمه أيضا كم بلغ الناتج المحلي الأجمالي، فكل تلك مصطلحات لا تجتاز حدود بيته كما تفعل اسطوانة الغاز ومصابيح الكهرباء، فهل يسعى البعض من الوزراء الى التضييق على حكومة دولة الرئيس الرفاعي ورمي الحجارة في طريقها الذي هو بحاجة الى مزيد من التعبيد لا التعقيد... ؟!
في الأمس طالب كتاب بضرورة استقالة وزير التربية والتعليم على خلفية فضيحة نتائج الثانوية العامة، والبعض الآخر طالب الوزير بالاعتذار على أقل تقدير، والبعض القليل دافع عن الوزير مطالبا بعدم استقالته ولا ادري الى أي خلفية مهنية وموضوعية إستند في دفاعه عن الأخطاء التي أقر بها "وزراء" كان من بينهم وزير الاتصالات الذي أكد أن الخطأ بشري وليس فني كما أتى على لسان وزير التربية والتعليم. ويبدو أن هذا البعض القليل فاته أن القضية ليست قضية فردية، بل هي قضية عامة وأساسية تخص عشرات الآلاف إن لم يكن مئات الآلاف من المواطنين، كما أن الجميع يدرك حساسيتها لدى الأردنيين كافة. فهل يمكن القول بأن القضية أخذت أكبر من حجمها والإكتفاء بالقول أنها أتت نتيجة للاحتقان وتشنج الأعصاب..؟! أوليس هذا استهزاء بمشاعر ومصائر البشر؟!
وفي موقف لا يقل أهمية عن سابقه، وقف الأردنيون عند حادثة طرد أحد الممثلين عن عمال وزارة الزراعة المسرحين، حيث قام وزير الزراعة بطرد الممثل بذريعة أنه قال للوزير "انا متأكد من عدم قدرتكم على حل المشكلة" والسؤال هنا..هل يعد هذا سببا كافيا ومقنعا لطرد مواطن من مكان يعد حاضنة لإدارة شؤون الوطن والمواطن ؟
يبدو كما أشرت في البداية، بأن هناك وزراء باتوا يشكلون عبئا ثقيلا على كاهل الحكومة، وعثرة في طريقها نحو تنفيذ ما جاء في كتاب التكليف الذي أكد على ضرورة التعامل مع قضايا المواطنين بشفافية مطلقة، وهو ما أراد تطبيقه دولة رئيس الوزراء سمير الرفاعي، وقد بدأ حقا منذ اللحظة الاولى لميلاد حكومته باتخاذ عدة قرارات ومواقف وخطط وزارية كانت بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ولكن السؤال هنا: هل على رئيس الحكومة أن يتحمل المزيد من أخطاء وتجاوزات وزرائه..؟
لقد تنبّأ أحد كتاب الويبدة قبل أيام الى احتمالية تعديل وزاري مبكر، للوصول الى فريق وزاري أكثر انسجاما، نظرا لحرص الرئيس على ضرورة تحقيق كل الأهداف والغايات الموضوعة على قمة هرم الاولويات، فهل يكون التعديل هو الحل الآتي حقا ؟؟
Abd.abubaker@hotmail.com
عبدالله أبو بكر
آخر التعليقات...
أضف تعليقك...
من الضروري تعبئة كافة الخانات ومن ضمنها حقل الترميز في اسفل الصفحة كما تبدو تماماً والتأكد من اعطائك رسالة "شكراً لك" ، لغايات الخصوصية أو يمكنك التواصل معنا بتعليقاتك عبر الرابط الموجود في الصفحة الأولى