March 12th, 2010
اقرأ في هذا القسم
الأمن اليمني يصادر جهاز بث...

مدير مكتب الجزيرة بصنعاء مراد هاشم وطاقمه...

إغلاق إسرائيلي كامل للضفة...
إغلاق إسرائيلي كامل للضفة...

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تعليمات...

شاهدوا/ الملك يلتقي نائب...
شاهدوا/ الملك يلتقي نائب...

  استقبل جلالة...

شاهدوا (تحديث)/ هزة ارتدادية...
شاهدوا (تحديث)/ هزة ارتدادية...

    ضربت هزة ارتدادية عنيفة، بلغت...

شاهدوا الفيلم والصور/ الملك...
شاهدوا الفيلم والصور/ الملك...

    عقد جلالة الملك عبدالله الثاني...

عبدالناصر هياجنه يكتب: لو...

أثناء تصفحي ومتابعتي للأخبار والأحداث والتحليلات...

خالد عياصرة يكتب: الريس...

انشغل الرأي العام العربي الأسبوع الماضي بإخبار...

عدنان الرواشدة: صحافتنا فوق...

**  هل يجوز  أن تستخدم (الأقلام) للخروج...

السعودية تقبل للمرة الأولى...

تحت عنوان "السعودية تقبل للمرة الأولى بتعيين...

البيئة: تصريح ملحس حول...

  عمان - الدستور - غادة ابويوسفقال مصدر...

الأردن هذا الأسبوع: عين،...
الأردن هذا الأسبوع: عين،...

أوضح مصدر وزاري مطلع أن سبب انسداد أفق المفاوضات...

شاهدوا الإعتصام العاشر لموظفي...
شاهدوا الإعتصام العاشر لموظفي...

    نفذ العشرات من موظفي محطة "atv"...

 
    
 

شعر خالد محادين: من الذي فينا رحل عن الآخر؟!

Sun, 07 Feb 2010 21:12:00

كانت عمان تغتسل تحت سماء الله

وكنا معها نركض تحت المطر

شيوخاً واطفالاً، نساء وصبايا،

جنوداً، وعمالاً، شعراء ومستمعين،

ولا نكاد نميّز بين دمع تمطره عيون

ومطر تذرفه سماء.

لم يكن في وسعنا أن نقول شيئاً

ولم يكن في وسعنا أن نفعل شيئاً

تبادلنا النظرات دون ان يرى أحدنا الآخر

وفي لحظة صعبة رأيناك تقف على رؤوس اصابعك

كي تلقي نظرتك الاخيرة على حبيبتك عمان

وحبيبتك القدس وحبيبتك بغداد

وحبيبتك دمشق، وحبيباتك الاخريات،

وقبل ان ترفع يديك مودعا تركناك هنا

ومضينا نحن.

وفي صوت واحد مثل بكاء كمان سألناك،

الى اين يا سيدنا ويا سيد قلوبنا؟

أجبت أم لم تجب لم نعرف

فقد صرنا بعدك بلا عيون وبلا آذان

(2)

أي فصل سيبدأ بعد أن انتهت فصولك؟

كيف لنا أن نحاول النظر نحو صورتك المعلقة على جدراننا

فلا نجد إطارها ونجد صورتك في حجم الجدار

كيف نصدق انك لم تعد تتحدث الينا

وانك لم تعد تستمع الينا،

وأنك لم تعد تقود عربتك في شوارعنا وأزقتنا

وانك لم تعد تتوقف لتشرب كوب شاي من اباريقنا

وانك لم تعد تمر على بيوتنا

وتنظر من نوافذنا

حتى اذا رأيت طفلاً بلا غطاء غطيته في هدوء

أو كهلاً بلا عكاز اسندته الى كتفك

وأماً بلا فرح واسيتها واخرجت منديلك من جيبك

لتمسح دموعها وتمسح احزانها.

في ذلك اليوم السابع من شباط

أدخلتنا قلبك وصدرك وعينيك ثم ارتحلت

كأن رحيلك مثل أي رحيل

وكأن غيابك مثل أي غياب

وكأن كل ما منحتنا في حياتك من الفرح

يمكن ان يبقى لنا ساعة واحدة

لحظة يجيء حزننا على رحيلك الموجع

(3)

كنت تدير قرص هاتفك لتتحدث الى واحد منا

فاذ بنا جميعا نتلقى مكالمتك الهاتفية

وكنت تسأل عن احوال مريض فينا

فيشعر كل المرضى ان الدواء الذي انتظروه قد وصل

جئت الينا في الرابع عشر من تشرين الثاني

من عام الف وتسعمائة وخمسة وثلاثين

ورحلت عنا والينا في السابع من شباط

من عام الف وتسعمائة وتسعة وتسعين

كم كانت الصحبة قصيرة والرحلة قصيرة والرحيل موجعا.

حاولنا دائما ان نحمل معك هذا الوطن الطيب الجميل

ثم اكتشفنا يوم رحيلك انك كنت تحمل على كتفيك

الوطن وأهله ودفئه ومتاعبه وأحلامه

كانت المعادلة صعبة، وجعلناها بما لم نستطع ان نعطيك

أكثر صعوبة واكثر تعبا واكثر ثقلا

وصارت المعادلة موجعة اذ لم نكن نصدق

أنك ستغيب يوما عنا.

وها أنت غبت وها نحن غائبون

(4)

لم نرك يا سيدنا منذ عشرة اعوام

واشعر اليوم ان كل حصتي من الفرح والامن والطمأنينة

قد نلتها وانت هنا وقبل ان تمضي الى الله،

وصاياك في عقلي وقلبي، وكلماتك على ورقي وفي حبري

ورسائلك تحيط بي حتى لا اسقط او اجبن او اساوم.

دفئك ملء صدري وبيتي، وصوتك لم يغب ولن يغيب عني

ها دروسك تملأ كتبي ودفاتري، وعشقك للوطن والناس

والشيوخ والعجائز والاطفال والجنود والضباط

يرسم طريقي في حاضري كما في أمسي،

وفي غيابك كما في حضورك.

فكيف يا سيدي أخون امانة حملتني اياها رسالة عمر

او اخذل وطنا اعرف مثل الجميع كم اعطيته

من ايامك ونهاراتك ولياليك وساعاتك

وصحوك الطويل ونومك القليل ساهرا على ابوابنا ونوافذنا

كيف اخذل وطنا لم تخذله او اخذل اناسا لم تخذلهم

كيف انسى ما علمتني او اصحو على غير ما تركت في القلب

والعقل والورق والحبر

عليك سلام الله ولك رحمته وطمأنينته وجنته

ايها الراحل فينا والمقيم فينا

عليك السلام كله، ومنا الاعتذار كله

فليس في لغتنا ما يسعفنا ان نقول اكثر.


kmahadin@hotmail.com

خالد محادين
آخر التعليقات...
أضف تعليقك...
اسمك:
بريدك الالكتروني:
الموضوع:
نص التعلق:


من الضروري تعبئة كافة الخانات ومن ضمنها حقل الترميز في اسفل الصفحة كما تبدو تماماً والتأكد من اعطائك رسالة "شكراً لك" ، لغايات الخصوصية
أو يمكنك التواصل معنا بتعليقاتك عبر الرابط الموجود في الصفحة الأولى