March 14th, 2010
اقرأ في هذا القسم
«المقاولين» :منفذ عمارة...

أكد نقيب المقاولين المهندس ضرار الصرايره ...

وزير المالية: النفقات تتراجع...

قال وزير المالية الدكتور محمد ابوحمور ان الحكومة...

وفاة طفل 4 سنوات بحفرة...

توفي طفل "4 سنوات" اثر سقوطه بحفرة امتصاصية اليوم...

وزير التربية: اسباب مهنية...

قال وزير التربية والتعليم الدكتور ابراهيم بدران...

خالد محادين يكتب: وطن بلا...
خالد محادين يكتب: وطن بلا...

من حقنا وواجبنا ان ندافع عن وطننا ، اذ لا يدافع...

شاهدوا الإعلان/ إسرائيل تصور...
شاهدوا الإعلان/ إسرائيل تصور...

    ترصد لقطات...

توصيات هامة لندوة: العلاقة...

اختتم المشاركون في ندوة(العلاقة التكاملية بين...

سجائر ومشروبات روحية وقطع...

ضبطت مكافحة التهريب في الجمارك الأردنية اخيرا...

فيصل تايه يكتب: كيف تكون...

لعل الدعوات المتكررة التي دعت إليها صاحبة الجلالة...

سمير عربيات يكتب عن هدايا...
سمير عربيات يكتب عن هدايا...

نقترب من عيد  الام خلال ايام، الام التي...

يديعوت أحرونوت: الشيخ طنطاوي...
يديعوت أحرونوت: الشيخ طنطاوي...

وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت شيخ الأزهر الراحل محمد...

الأردن: تفاصيل اعتقال عشرة...

 اعتقلت الأجهزة الأمنية مؤخرا، عشرة أشخاص...

 
    
 

شاهدوا الفيلم والصور: مقالة نادرة للحسين يخصّنا بها جهاد صعيليك في ذكرى الوفاء والبيعة

Mon, 08 Feb 2010 04:29:00




الحسين في مروحيته مطلا على الحرم القدسي الشريف




هدية اللويبدة لأبي الحسين، شكراً يا حامي هالدار


الملك الراحل في المقدمة في إحدى سباقات عربات الكارت


كان من عادة جلالته تناول الغداء مع مجموعة مختلفة من المواطنين من خلفيات مختلفة مرة كل أسبوع


المغفور له بإذن الله يتقبل التهاني بعيد الأضحى المبارك وبدا إلى يمينه الأمير محمد وإلى يساره الشريف حسين بن ناصر رئيس الحكومة آنذاك. 


أبناء العشائر البدوية يرحبون بالملك الحسين لدى وصوله إلى مضارب عشائر بني صخر.


الملك الهاشمي يرحب بالبابا بولس السادس لدى زيارته المملكة


مسبحة وسواك صنعتا خصيصا للمغفور له بإذن الله في مدينة بيت لحم واستخدم في صناعة المسبحة المرجان الاسود من مدينة العقبة.


صورة التقطت من مروحية الحسين تظهر فندق الأردن والدوار الأول بجبل عمان صيف 1964

اليوم تمرّ ذكرى تاريخية، ففي مثله قبل ١١ سنة، كان المطر ينهمر على عمّان وكأنّه دموع تبكي الحسين العظيم، وكأنّ المطر كان يقول للأردنيين، أيضاً، إنّ خيراً مضاعفاً آت الآن مع عبد الله الثاني.
ومن حزن يأتي فرح...

فهو يوم إحتفال بالذكرى العظيمة لرجل كبير رحل، وهو يوم إحتفاء بقائد أثبت أنّ من شابه أباه فما ظلم، ومن أحبّ الوطن عشقه أبناؤه.

صديقنا وزميلنا جهاد صعيليك، المهاجر إلى دبي، بعث إلينا بهذه المناسبة هدية عزيزة، حيث مقالة نادرة للراحل الحسين، ترجمها، وهيأها للنشر، مع الصور النادرة التي نُشرت مع المقالة، وهي تتحدّث نصاً وصوراً عن الهمّ الأساسي للراحل حيث الوطن، وترابه، وناسه، وإبنه الذي كان حينها طفلاً يؤدي التحية للعلم، فصار ملكاً يضع العلم فوق كلّ الأعلام.

اللويبدة تُضيف هديتها للحبيب عبد الله الثاني، أغنية: شكراً يا حامي هالدار، مع إخراج خاص مميّز، وإقرأوا معنا ما جاء من جهاد صعيليك:


ناشيونال جيوغرافيك : ١٩٦٤

في شهر كانون الأول (ديسمبر) عام 1964 نشرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك الأميركية الذائعة الصيت ملفاً مطولًا عن المملكة الأردنية الهاشمية، صدّرته بمقالة جميلة لجلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال رحمه الله عنوانها: الأرض المقدسة بلدي، قدّم فيها للقارئ صورة مبسطة عن المملكة وما تحقق فيها آنذاك بعد أكثر من عشر سنين على تسلمه سلطاته الدستورية.

اليوم، ونحن نستمطر شآبيب الرحمة على روح جلالته في ذكرى رحيله، نقدم للقارئ الكريم ترجمة لهذه المقالة كما نقدم مجموعة من الصور الخاصة بجلالته التقطت خصيصا للمجلة، ونشرت في الملف المذكور، تعيد تذكيرنا ببعض مما نعرفه جميعاً من صفات الملوك الهاشميين الميامين.

وكما تلاحظون في الصور المرفقة، فقد تصدرت المقالة الصورة الشهيرة للملك الراحل محتضنا نجله البكر جلالة الملك عبد الله الثاني أمد الله في عمره ومتعه بموفور الصحة والعافية.

ونشرت المجلة بعد ذلك تحقيقاً مصوراً عن الأردن من إعداد أحد كبار محرريها لويس ماردن صدّرته بصورة خاصة لجلالة المغفور له بإذن الله يطل على المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة من طائرته المروحية.

ويرجو المترجم هنا ملاحظة أن عبارة الأرض المقدسة في أدبيات كثيرة لا تقتصر على الضفة الغربية لنهر الأردن بل تمتد أيضا إلى الضفة الشرقية لأسباب دينية وتاريخية مختلفة.
  

الحسين بن طلال:
الأرض المقدسة بلدي

ألتقي على مدار العام عدة مئات من زوار الأردن، لكن هذه اللقاءات تكون للأسف قصيرة، فيما المجموعات الزائرة كبيرة العدد ما يمنعني من التحدث إليهم بحميمية عن بلدي وشعبي وما إلى ذلك من أمور كنت سأود معرفتها لو كنت زائراً لبلد أجنبي. لهذا أشعر بعرفان للجمعية الجغرافية الأمريكية لمنحي هذه الفرصة لتعريفكم بالأردن بالصور ولكي أخبركم حقائق عدة تتعلق بهذا البلد العريق والتي آمل أن تتمكنوا في يوم من الأيام من تلمسها بأيديكم.

اليوم يحل بيننا أحد كبار محرري مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" السيد لويس ماردن، الذي جاء ليتعرف إلينا أكثر. وبدعوة مني، تجول بكثافة في أرجاء الأردن، وأحيانا بصحبتي. ولم يكتف في الصور التي التقطها والمقالة التي أعدها بتصوير معالم الأردن بل أضاف إليها أحاسيس وروح الأمة.


الحداثة والعراقة، الخضرة والبداوة

قد يكون الأردن حديثاً ككيان سياسي، إذ لم ينل الاستقلال سوى في العام 1946 بقيادة جدي الملك عبدالله، لكنناً حضارياً عريقون بعراقة هضابنا وتاريخياً متجذرون بعمر الإنسان.

خريطة الأردن: على شكل رأس فأس

إذا نظرتم إلى خريطة بلدي، ستلاحظون أنه على شكل رأس فأس، لكن هذه الخريطة تضم في الواقع أردنين متنوعين؛ شريط أخضر خصب إلى الغرب وسهل صحراوي جاف إلى الشرق. الأول أرض مباركة ومقدسة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود.
وهذا هو الأردن، الحديث الضارب في العراقة، الذي سأكتب لكم عنه. أما السيد ماردن فسوف يركز على "الجانب الآخر من الأردن"، وأستخدم هنا عنوان مقالته، وهي المناطق التي لا يراها السياح كثيرا.

يقترب عدد سكان الأردن، حسب التقديرات الأخيرة، من مليوني نسمة، يعيش أكثر من 300 ألف منهم في عمان عاصمة المملكة.
القدس العربية: عاصمتنا الروحية
ولم نكتشف النفط بعد!

 أما القدس العربية، عاصمتنا الروحية، فيعيش فيها 70 ألف نسمة. وكنا، قبل عشر سنين من الآن، بلدا زراعيا بشكل رئيسي.  أما اليوم فقد نمت الصناعات المختلفة والتعدين والسياحة بمعدلات إيجابية بحيث أصبح اقتصادنا غنيا ومتنوعا.

يسألني كثير من الزوار وأضطر آسفا للإجابة: كلا، لم نكتشف النفط بعد في الأردن. ولكن لا يزال لدينا الأمل في ذلك، كما أن لدينا ثروتين أغلى من النفط؛ إنساننا وبلدنا.

في أقصى جنوب غرب البلاد تقع مدينة العقبة، وهي منفذنا البحري الوحيد. كنا، قبل أزمة فلسطين عام 1948 نستخدم مينائي حيفا ويافا المطلين على البحر الأبيض المتوسط في تجارتنا وسفرنا. لكننا بعد العام 1948، اضطررنا للتحول إلى الموانئ السورية واللبنانية. ثم تحولنا جنوبا إلى الميناء الذي بنيناه حديثا في العقبة على البحر الأحمر. لم تكن العقبة سوى قرية صيد صغيرة حتى الحرب العالمية الأولى، حين حررتها قوات الثورة العربية الكبرى من الأتراك. أما اليوم فهي منتجع مريح بشاطئ ساحر ورياضات مائية ممتازة ومشاهد تحت-مائية خلابة.

وقد أصبح لدينا الآن طريق سريع يربط العقبة بعمان وغيرها من التجمعات السكانية الرئيسة. أما في عمان، فإننا نبني مدينة عصرية سريعة النمو. هنا كانت العاصمة الآرامية ربة عمون زمن المسيح، وأصبح اسمها فيما بعد فيلادلفيا التي غدت من القلاع القوية للحكم الروماني والإغريقي. ومن أبرز شواهد تلك الفترة المدرج الروماني الذي لا يزال يحتفظ بشكله الأصلي في وسط المدينة والذي نستخدمه اليوم لمختلف الأنشطة الترفيهية.

عمّان من مدينة مغبرّة إلى مركز صناعي وتجاري

وتماما مثل روما، تتوزع عمان المعاصرة على سبع تلال، وتمتاز بمناخ معتدل بفضل ارتفاعها أكثر من 2500 قدم عن سطح البحر. وخلال عمري القصير حتى الآن، شهدتُ تحولها من بلدة صغيرة مُغْبَرّة لا يزيد عدد سكانها عن 25 ألفا إلى مركز صناعي وتجاري مهم  ما يمثل دليلا واضحا على التقدم الذي يحققه هذا البلد كل يوم، وكل أسبوع وكل سنة.

قد لا تكون عمان أنموذجا للترفيه العصري على الطريقة الغربية، لكننا نحظى بحياة اجتماعية نشطة، وكما في كل مدينة عصرية أصبح لدينا أحواض للسباحة ودور للسينما وأندية للسمر توفر ترفيها شرقيا وغربيا. وعدا ذلك، ننظم سباقات للخيل والجِمال وهنالك ناد لسباقات عربات الكارت ينظم سباقا كل يوم جمعة بالقرب من مطار عمان الدولي. وحين يكون لدي وقت فراغ، تجدونني هناك.
وهنالك عدة عوامل أخرى تسهم في النقلة التي يعيشها الأردن – فقد أصبح لدينا مثلا فندق مجهز بالتكييف الهوائي على شاطئ البحر الميت، الذي يصب فيه نهر الأردن.

متعتي في زيارة حجرة النساخ التي كتبت فيها مخطوطات البحر الميت

نهر الأردن! لا تحصى الأحداث التاريخية التي سبرت أغوار أمياله التي لا تزيد على المائتين. هنا يمتلئ الوادي والهضاب المحيطة به بأماكن تحكي لكم قصص التاريخ. فبحيرة طبرية، وبرك النبي سليمان وخربة قمران التي تقع على بعد أقل من نصف ساعة بالسيارة من فندق البحر الميت حيث أجد متعتي في زيارة حجرة النساخ التي كتب فيها مؤلفون صبورون تفاصيل كثيرة في "مخطوطات البحر الميت". وهنالك أيضا بئر النبي إلياس وموقع عماد السيد المسيح وبيت لحم والقدس وجبل نيبو حيث توفي موسى، والذي ينظر إليه المسلمون باحترام بالغ كنبي من أنبياء الله هو وكذلك إبراهيم والمسيح عيسى.


حكمة الخليفة تنقذ الكنيسة:
 هُنا صلّى عُمر

هناك موقع في القدس أشعر دائما بالفخر لتذكير الزوار به وهو مسجد عمر والموجود أمام كنيسة القبر المقدس (القيامة). فعندما جاء الخليفة عمر بن الخطاب لقبول استسلام القدس من سكانها المسيحيين عام 638 ميلادي، حصلت واحدة من أعظم مآثر الترفع والتسامح الديني على مر التاريخ. كان بطريرك القدس صفرونيوس يصطحب الخليفة في جولة في كنيسة القيامة عندما حان وقت الصلاة واقترح البطريرك أن يصلي عمر داخل الكنيسة، لكن هذا الخليفة العظيم اعتذر قائلا:

"إذا صليت داخل الكنيسة فقد تفقدونها، إذ سيأتي من يقول: هنا صلى عمر فدعونا نصلي هنا ويحولونها إلى مسجد." وخطا الخليفة إلى خارج الكنيسة وصلى هناك في الموقع الذي يقع عليه الآن مسجد عمر. ولا يزال قائما حتى اليوم في الأزقة الضيقة التي تؤدي إلى كنيسة القيامة.

ويخطئ كثيرون بالإشارة إلى قبة الصخرة المشرفة القريبة باعتبارها مسجد عمر، والحقيقة أن عمر بن الخطاب ليس هو من بنى قبة الصخرة. فقد بنيت على يد خليفة آخر هو عبد الملك بن مروان. وهذا هو "مسرى" رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام الذي بدأ منه معراجه للسموات العلى.

إن القدس أكثر من مجرد مكان للزيارة، فهي مدينة للتعبد والتأمل. وتمتلئ شوارعها وأزقتها بالمساجد والكنائس وآثار قادة الأديان السماوية. هذه المواقع تذكرنا أننا بالفعل في الأرض المقدسة لدى الأديان السماوية الثلاث.

وفي الحرم الواسع المحيط بقبة الصخرة هنالك مسجد آخر هو المسجد الأقصى. لا أدخل هذا المسجد إلا وأتذكر ذلك الصباح الأليم عام 1951 حين دخلته برفقة جدي الملك عبدالله. وما أن أصبحنا داخل المسجد حتى أخرج أحد القتلة مسدسه وأطلق النار على جدي فاستشهد على الفور. وارتدّت رصاصة من على وسام على زيي العسكري، بينما تناثرت الطلقات الأخرى على أعمدة المسجد المبارك. كنت يومها في السادسة عشرة من عمري، وكان عليّ بعد أقل من 12 شهرا بعد ذلك أن أخلف والدي على العرش الهاشمي.


سماء الصيف الصافية تعيق الزراعة

الأردن بلد صغير بموارد طبيعية محدودة، لكن تقدمنا أصبح باديا للعيان. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10 بالمائة سنويا منذ عام 1956. لكن صيفنا بسمائها الصافية غير الممطرة والمحببة للسياح أصبحت عائقا أمام مزارعينا. وهو عائق نتغلب عليه تدريجيا بإنشاء عدد من السدود الكبيرة ومشروعات الري. ونتوقع زيادة صادراتنا من الخضروات والفواكه وتخفيض وارداتنا من المواد الغذائية الأخرى، وكذلك تحديث وتطوير شبكة لتوليد الكهرباء باستخدام طاقة المياه في هذه السدود.
إستثمارنا الأهمّ في الإنسان

وقد بنينا خلال السنوات الأربع الماضية مصفاة للبترول ومصنعا للإسمنت ومصانع للبطاريات وشركة لدباغة الجلود. كما أننا ننتج ونصدر التبغ والسجائر والمنظفات الكيماوية. ولحسن حظنا، يتوفر لدينا مخزون ضخم من الفوسفات عالية الجودة ونتوقع البدء خلال العامين المقبلين بإنتاج البوتاس من مياه البحر الميت، كما أنفقنا مبالغ طائلة في مجال التنقيب عن المعادن. تذكروا أن الملك سليمان استخرج النحاس من مناجم قرب العقبة قبل ثلاثة آلاف عام.

لكن استثمارنا الأهم هو في الإنسان. وإنني فخور أن معدلات دخول المدارس لدى أطفالنا في ارتفاع مستمر. فالشباب المتعلم والإنسان المخلص الملتزم هما ضمانة الوصول للحياة الفضلى التي نريدها لشعبنا ولتحقيق أهدافنا في خدمة هذا الشعب العربي.

وقد زاد عدد السياح الذين يأتون لزيارتنا بنسبة 25 بالمائة سنويا منذ عام 1958. ويسعدني أنهم يقولون عنا أننا شعب ودود ومنظم. وبكل تأكيد تسرنا زيارتهم لكي نتشارك معهم الاستمتاع بهذه الكنوز التاريخية التي نفتخر برعايتها في بلد الرسالات السماوية.

وتحت كل هكتار من الأرض تقريبا في أي مكان في الأردن، تجدون كنوزا من الماضي. وعلى بعد قرابة الساعة بالسيارة من عمان تقع مدينة جرش الأثرية والتي قال إن الإسكندر الأكبر أو أحد قادة جيشه هو من بناها وأصبحت بعد ذلك قاعدة أمامية مهمة للرومان. وقد رفع علماء الآثار الغطاء عن أكبر مدينة رومانية لا تزال قائمة على بنيانها في الشرق بما في ذلك شارع الأعمدة الذي يزيد طوله عن نصف ميل.

وإلى الشرق من عمان، وعبر السهل الصحراوي تقع مجموعة من القصور العربية القديمة، حيث توجد تسعة قصور رئيسية يعود معظمها إلى الحقبة الأموية (661-750م) وكانت تستخدم غالبا من قبل الخلفاء في مواسم الاصطياف والقنص.

وثمة كنوز أثرية أخرى في الأردن. فقصر هشام الضخم في أريحا والذي بناه أحد أهم خلفاء الحقبة الأموية في بدايات القرن الثامن يمتاز بأرضياته التي تعد من أفضل أرضيات الفسيفساء في العالم. أما أريحا نفسها والتي تظهر الحفريات أدلة على تدميرها عدة مرات إضافة لوجود أسوار وأبراج مدينة أقدم، فتمثل أقدم "مجتمع منظم" في العالم، ما يجعل الأردن فعلا مهدا للحضارات. ولا ننسى البتراء المذهلة المدينة الوردية التي نحتها في الصخر الأنباط الذين عاشوا على حماية تجارة القوافل مع بلاد سبأ.


حياة البدو والتراث المجيد

إلى وقت قريب، كانت قلة من الناس غير البدو قد دخلت إلى البتراء أو تمتعت بالمشاهد الخلابة لوادي رم (50 ميلا إلى الجنوب منها)، أما اليوم، فيمكن استئجار سيارة جيب من العقبة والانطلاق إلى نقطة شرطة البادية في وادي رم. وهناك، يمكن إما التخييم على الطريقة الغربية أو التمتع بوجبة المنسف البدوية التقليدية.

ومع أن حياة الترحال البدوية آخذة في التلاشي، إلا أن الكثير من القيم البدوية والعشائية الأصيلة لا تزال باقية وأتمنى أن تستمر في البقاء. ولو قدر لها أن تختفي فإن آخر ما يمكن أن يختفي منها هو كرم الضيافة العربي الأصيل.

البدو، بالنسبة لي، هم أكثر البشر إخلاصا وصدقا ومدعاة للفخر. ويسعدني دائما أن أقضي عدة ساعات مع رجال العشائر في مضاربهم حين تتاح لي الفرصة مدركا أنني أشاطرهم نمط حياة قد يتغير يوما ما.

إن الجمع بين مسؤوليتنا التاريخية كرعاة لهذا التراث الديني والتاريخي وتوقنا الطبيعي للتقدم يمثل تحديا بالنسبة لنا. ولأنني أعرف أسرتي الأردنية الكبيرة فلا يوجد لدي أدنى شك أننا قادرون على القيام بالأمرين معا وبنجاح.


جهاد صعيليك
آخر التعليقات...

مروان ابوعمر_من مسقط - Sun, 07 Feb 2010 09:24:08 -0500
رحمك الله جلاله الملك حسين وطول العمر لجلاله سيدنا ابوحسين_حفظك الله من كل مكروه

أضف تعليقك...
اسمك:
بريدك الالكتروني:
الموضوع:
نص التعلق:


من الضروري تعبئة كافة الخانات ومن ضمنها حقل الترميز في اسفل الصفحة كما تبدو تماماً والتأكد من اعطائك رسالة "شكراً لك" ، لغايات الخصوصية
أو يمكنك التواصل معنا بتعليقاتك عبر الرابط الموجود في الصفحة الأولى