
إستطاع الناشطون الحقيقيون في مخيم الرابية الإتّفاق مع وزارة الداخلية على إبقائه رمزاً لرفض السفارة الاسرائيلية، على الرغم من موافقة حركة اليسار الإجتماعي على هدمه، بل وطلبها من الناشطين السياسيين والمواطنين الغاضبين وقف النشاطات الغاضبة، وترك الأمر للمستويات الرسمية عبر بيان لها.
وكان الخبر السابق الذي نشرناه في الساعة التاسعة مساءً بناء على معلومات استندت الى بيان حركة اليسار الاجتماعي يخشى ان نشهد الليلة نهاية حزينة لمخيم الرابية الذي تابعته اللويبدة منذ نشأته حتى الآن.
بالصوت والصورة يبين احد ناشطي المخيم ما جرى،
شاهدوا واسمعواللعلم كان منتصف الليلة هو اخر موعد للتهديد الذي تلقاه المخيم لهدمه تطوعا والا فسيهدم قسراً.
وساهم عدد من النواب في دعم المخيم بالعودة والصمود في وجه الجهات التي حاولت فضه وافشاله، فالنواب والناشطين بذلوا اقصى جهدهم للمحافظة على المخيم واستمراره.
** شاهد آخر الافلام من المخيم في الليلة السوداء التي هدد فيها المعتصمون بفض اعتصامهم.
١- النائب طارق خوري يتحدث للمعتصمين.٢- المعتصمين يشكرون النواب على طريقتهم.٣- النواب في المخيم.٤- قصة تهديد المخيم ١.٥- قصة تهديد المخيم ٢.٦- المعتصمون يسألون النواب: بدنا سفير ولا "لأ".٧- الاحتفالات بصمود المخيم ١.٨- الاحتفالات بصمود المخيم ٢.٩- الاحتفالات بصمود المخيم ٣.١٠- أغاني وهتافات في المخيم.١١- المعتصمون يشكرون النواب على طريقته ٢.اقرأ التقارير السابقة عن المخيم ومتابعته اولا بأول من خلال المقابلات والافلام:
١- صور، فيديو/ مخيم الرابية: لا عودة قبل شطب السفارة الإسرائيلية.٢- تحديث جديد/أفلام: مخيم الرابية ما زال قائماً.تابعوا بعد قليل تفاصيل ما جرى في كلّ التطورات، بالصوت والصورة.
وكانت حركة اليسار الإجتماعي أصدرت البيان التالي:
أصدرت حركة اليسار الإجتماعي بياناً دعت فيه إلى وقف المسيرات التضامنية مع أهل غزة، في خطوة مستغربة من مجموعة تتبّى أفكاراً مجتمعية تقدمية.
قال "البيان" "
"من الواضح أن أشكال التضامن الأردني مع غزة ، الأشكال الشعبية والرسمية، بلغت مداها . ولم يعد هنالك مزيد لمستزيد . الكرة الآن في ملعب مطبخ القرار الأردنيّ .. ولم يعد ثمة مفر من الحسم والحزم .. في خطوات متصاعدة :
()استدعاء السفير الأردني من عاصمة العدوّ
()طرد سفير العدو من عمان
() إسقاط معاهدة وادي عربة
() العودة إلى وحدة المسارين والمسارات العربية
() السلام الشامل العادل أو المواجهة الشاملة
إنتهى البيان...
وفي تغطيتها لما جرى نشرت "الغد"، للزميلين أشرف الراعي وغادة الشيخ:
عدلت وزارة الداخلية عن قرارها بـ "إزالة خيمة يعتصم فيها شباب وشابات تطالب بطرد السفير الإسرائيلي من العاصمة عمان على خلفية العدوان على غزة" قبالة مبنى السفارة الإسرائيلية بساحة مسجد الكالوتي في منطقة الرابية بعمان الغربية.
وكان الشباب اعتصموا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما اعتبروا أن القرار بإزالة الخيمة إذا ما تم "يتنافى مع حقوق المواطن الأردني المذكورة في الدستور".
وأعرب المعتصمون عن تخوفهم من قرار الإزالة، لا سيما وأن خمس مدرعات أمنية طوقت مكان الاعتصام الذي تم إبلاغ المسؤولين عنه بأنه "باقٍ".
وقبيل ساعات من إبلاغ المعتصمين بإزالة خيمة الإعتصام، قام المنظمون بـ "تشييد مجسمات لقبور جماعية أمام موقع الاعتصام في خطوة ترمز إلى شهداء القطاع والذي وصل مجموعهم حتى مساء أمس إلى أكثر من 555 شهيدا".
يشير أحد المنظمين لفكرة المجسمات أبو رحمة أن الفكرة كانت محاولة لاظهار المدى الواسع والشامل التي تعد من الأساليب التي يمكن أن "تجتلحها" ثقافة المقاومة والتي تعد أهم الأهداف التي أراد بها المعتصمون أن يعبروا عن انتمائهم وانحيازهم اليها.
وعن قرار وقف الاعتصام يبين أبو رحمة أن ذلك إذا ما تم فإنه يسهم في محو ثقافة المقاومة لدى الشعب لافتا الى أن الطلاب وبقية القطاعات التي شاركت في الاعتصام قد أثبتت احيازها التام لخيار المقاومة ولو بطرق خارجة عن المألوف.
ويذهب المحامي وأحد المشاركين سالم أبو غالية الى أن قرار "قمع" الاعتصام إذا ما تم أيضا فإنه يدلل على عدم وجود ديمقراطية، مؤكدا أن الاعتصام ارتكز على وسائل سلمية للتعبير عن رفض ما يحدث في غزة.
واستغرب النائب ومدير نادي الوحدات طارق خوري إبلاغ الشباب بقرار الإزالة، كون الاعتصام يعكس تجمعا حضاريا يمارسه مجموعة من طلاب الجامعات الذين يعدون "فرسان التغيير" لا يقومون بأي نوع من الغوغاء بل يعبرون عن الرفض بطريقة مميزة لم توجد في كثير من مناطق العالم.
باستطاعة المواطن أن يعتصم في أي مكان وبأي طريقة" بحسب ما تبينه احدى المشاركات الهام ابو فلاح لكن الفكرة واحدة وهي التنديد بالمجازر مشيرة الى أن الاعتصام غير كاف مقارنة "للأسطورة" التي يقدمها شعب غزة.
وتذهب خديجة الأعرج (65) عاما والتي كانت تشارك في الاعتصامات منذ أن كان عمرها الخمس سنوات الى أن الاعتصام يجب أن يستمر الى تتوقف الهجمات الوحشية في قطاع غزة مستهجنة قرار وقف الاعتصام.
ويذكر المنظمون أن الاعتصام استمر لثمانية أيام وشهد مشاركة من مختلف الفئات العمرية حيث لم يقل عدد المشاركون عن 500 شخص كل يوم.
وكانت قوات الأمن العام فرضت طوقا أمنيا مشددا ومحكما على السفارة بمنطقة الرابية، مانعة أي من المعتصمين من الاقتراب من محيط السفارة، في الوقت الذي كانت وقعت قبل أربع أيام اشتباكات بين الشرطة والمعتصمين الذين حاولوا التقدم لمبنى السفارة تعبيرا عن رفضهم واحتجاجا لما يشاهدون من مجازر يومية ترتكب بحق الشعب الأعزل في قطاع غزة.
ويرفض هؤلاء الشباب والشابات أي مساومة على حقهم في التعبير عن رفضهم وجود هذا الكيان الغاصب بينهم، خاصة وأن حكومته بآلتها العسكرية الوحشية المغتصبة "قتلت من قتلت من أطفال ونساء وشيوخ في غزة"، حتى بات في كل بيت من بيوت غزة عزاء.
ويبقى الاعتصام مستمرا ومتواصلا، والهدف لدى المعتصمين واحدا، ما يبدو معه أنهم ماضون في تحقيق حلمهم بطرد السفير الإسرائيلي وقطع علاقات التمثيل الدبلوماسي مع هذا الكيان، في ظل تنديد شعبي واسع بالمجازر التي ترتكب في قطاع غزة، وفق أحد المعتصمين حسام عايد.