Friday, 20 April 2018


الملكُ يسلّم رئاسةَ القمّة بعد عامٍ من الإنجازِ: د. حسين العموش

left

 مرةً بعد مرةٍ يؤكّد الأردن أنه شريان العروبة النابض بالحياة، وفق منظومة العمل العربي المشترك وجامعة الدول العربية.
وإذ يُسلّم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين رئاسة القمة العربية، ضمن بروتوكول متأصّل في الجامعة، يقوم على أن تُسلّم الدولة التي ترأس القمة إلى الدولة التي بعدها.
وفِي هذا الإطار يُسلّم جلالة الملك حماهُ اللهُ ورعاهُ، رئاسةَ القمة إلى الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربيّة السعوديّة.
 وتلتئمُ اليَوْمَ في الظهران أهمّ القمم العربية وأخطرها، وفق توصيفٍ للوضع الراهن الذي تعيشه الأمة العربية، والحالة المتردية التي وصلت إليها.
من هنا فإن العودة إلى الوراء للنظر إلى ما حققته رئاسة القمة التي تبوأها الأردن بقيادة جلالة الملك بكل اقتدار، تثبت للعالم المستوى القومي الحرفي الذي قام به الأردن لتسليم الراية إلى الشقيقة الكبرى والجارة الغالية المملكة العربيّة السعوديّة.
 فقد تعاملَ الأردن مع قضايا ومشكلات عربية، ما كان له أن ينجح في تخطّيها، أو نزع فتيل أزمتها، لولا الرّهان العربي الكبير على قدرة جلالة الملك في التعامل مع أعقد الملفات السياسية على الإطلاق، وعلى رأسها القضيّة الفلسطينيّة.
والرّهان العربي الإسلامي على قدرة جلالة الملك على التواصل مع الغرب، من جهةٍ، وإقناع دول أخرى بخطورة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمةً لإسرائيل، من جهةٍ أخرى، الأمر الذي أدّى إلى عزلة الولايات المتحدة في انفرادها بهذا القرار، فصبَّ تصويت المجتمع الدولي في صالح الموقف الأردني، للحدّ من تأثير الفيتو الأمريكي.
  لا يَخفى على أحدٍ أن حالة الجفاء والصّراع العربي العربي، فرضت وجودها طيلة فترة تسلُّم الأردن رئاسة القمة العربية، غير أن الدبلوماسية الأردنية كانت اللاعب رقم واحد، وفتحت الملفات وخرجت بأقلّ الخسائر الممكنة.
وفِي هذا الإطار يُسجّل لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تواصله الدائم مع إخوانه ملوك ورؤساء الدول العربية، في وقت كان إلقاء التحيّة بين عددٍ من الزعماء ضربًا من المستحيل.
 اليَوْمَ لنا أن نفخر، بملك يُمسك بيده دواء الاستشفاء للأشقاء العرب، ويمسحُ بيده على الجراح، ويصلُ الليل بالنهار، وتحطّ طائرته في كل المطارات، يُحرّكه إرثٌ عربي وإسلامي، آمنَ أن التضامن العربي ليس حبرًا على ورق، وأن أمتنا لا بدّ لها أن تنهض من واقعها المظلم.
 سيّدي جلالة الملك، خلفكَ نسيرُ، ومن جلالتكم نتعلّم كل يوم دروسًا في السياسة والدبلوماسيّة والعمل العربي، والتضامن العربي، لما يُوصل أمتنا إلى برّ الأمان.

left

شارك هذا المقال

Submit الملكُ يسلّم رئاسةَ القمّة بعد عامٍ من الإنجازِ: د. حسين العموش in Delicious Submit الملكُ يسلّم رئاسةَ القمّة بعد عامٍ من الإنجازِ: د. حسين العموش in Digg Submit الملكُ يسلّم رئاسةَ القمّة بعد عامٍ من الإنجازِ: د. حسين العموش in FaceBook Submit الملكُ يسلّم رئاسةَ القمّة بعد عامٍ من الإنجازِ: د. حسين العموش in Google Bookmarks Submit الملكُ يسلّم رئاسةَ القمّة بعد عامٍ من الإنجازِ: د. حسين العموش in Stumbleupon Submit الملكُ يسلّم رئاسةَ القمّة بعد عامٍ من الإنجازِ: د. حسين العموش in Technorati Submit الملكُ يسلّم رئاسةَ القمّة بعد عامٍ من الإنجازِ: د. حسين العموش in Twitter